تواصل الحكومة السويدية، ضمن اتفاق "تيدو" مع حزب ديمقراطيي السويد (SD)، تطبيق سياسات تهدف إلى تشديد قوانين الهجرة وزيادة معدلات العودة الطوعية للمهاجرين، إلى جانب رفع متطلبات الاندماج. ومع ذلك، يؤكد وزير الهجرة يوهان فورسيل أن السويد ستظل مجتمعًا متعدد الثقافات، معتبرًا أن هذا الأمر "واقع لا يمكن تغييره".
إصلاحات مشددة للحصول على الجنسية
تعتزم الحكومة إدخال متطلبات أكثر صرامة لمنح الجنسية السويدية، تشمل تحسين مستوى اللغة السويدية وفهم القوانين والمجتمع، بالإضافة إلى تمديد مدة الإقامة المطلوبة وعدم ارتكاب جرائم خطيرة. ومن المتوقع أن تؤثر هذه التعديلات على نحو 90 ألف شخص ينتظرون الحصول على الجنسية السويدية عند دخول القوانين الجديدة حيز التنفيذ العام المقبل.
وفي هذا الصدد، أشار فورسيل إلى أن السويد تواجه تحديات أمنية كبيرة، ما يجعل التشديد في إجراءات منح الجنسية أمرًا ضروريًا، موضحًا: "مع الوضع الأمني الحرج حاليًا، من المهم أن تدخل هذه القوانين حيز التنفيذ على الفور، مما يمنح جهاز الأمن مزيدًا من الوقت لمراقبة المتقدمين والتأكد من التزامهم بالقوانين".
اقرأ أيضاً: وزير الهجرة السويدي: نحو شروط دخل أكثر صرامة للجنسية

تعزيز العودة الطوعية للمهاجرين
إلى جانب تشديد الهجرة، تعمل الحكومة السويدية وحزب ديمقراطيي السويد على استثمار مليارات الكرونات في برامج العودة الطوعية للمهاجرين خلال السنوات القادمة. ورغم ذلك، يؤكد وزير الهجرة أن حزبه "منفتح على العالم" ويركز على جذب الكفاءات العالية من العمالة المهاجرة، مشددًا على ضرورة احترام القيم السويدية من قبل القادمين الجدد.
"السويد ستظل مجتمعًا متعدد الثقافات، لأن لدينا بالفعل مجموعات كبيرة من خلفيات متنوعة. لكن يجب أن نكون أكثر وضوحًا بشأن أن القوانين والعادات السويدية، وكذلك اللغة السويدية، هي الأساس".
وأضاف فورسيل أن بعض المهاجرين اعتقدوا في السابق أنه بإمكانهم العيش في السويد دون التكيف مع المجتمع المحلي، مؤكدًا أن ذلك كان ضارًا لكل من الدولة والمهاجرين الذين يسعون للاندماج.












