يترقب العالم اليوم الثلاثاء محادثة هاتفية مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث يسعى ترامب لإقناع موسكو بقبول هدنة مؤقتة في أوكرانيا، وسط مخاوف أوروبية وأوكرانية من تداعيات التقارب الأميركي الروسي على مستقبل الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات.
قلق أوروبي ومخاوف من صفقة محتملة
يرى مراقبون أن هذا الاتصال قد يكون اختباراً لقدرة ترامب على عقد الصفقات، خاصة في ظل تصريحاته المتكررة التي تعبر عن تقديره لبوتين، وهو ما يثير قلق حلفاء الولايات المتحدة التقليديين. صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مصادر أن الاتصال قد يركز على ما قد تخسره أوكرانيا، في مشهد يذكّر بمؤتمر يالطا عام 1945، حيث تم تقسيم أوروبا إلى مناطق نفوذ بين الغرب والاتحاد السوفيتي، ما مهد لاحقاً للحرب الباردة.
اقرأ أيضاً: ترامب يهدد بوتين: "العواقب ستكون مدمرة"

رئيس وزراء السويد: "العالم في حالة توتر"
رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أشار إلى القلق العالمي المحيط بهذه المحادثات، مؤكدًا أن تداعياتها قد تمتد لعقود، حيث قال خلال جلسة لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان السويدي: «العالم كله يترقب ما يمكن أن يحدث، لأن نتائج الحرب ستحدد مستقبل الأمن الأوروبي لأجيال قادمة».
وفقًا لكريسترسون، فقد توصلت الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى تفاهم حول هدنة لمدة 30 يومًا، والتي قد تمهد في أفضل الأحوال لاتفاق سلام مستدام، لكنه حذر من أن «لا شيء مضمون حتى الآن، ولا يوجد حتى أي مؤشر على استعداد روسيا للمشاركة في هذه الهدنة».
وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار القصف الروسي العنيف على البنية التحتية الأوكرانية واستهداف المدنيين، معتبرًا أن هذه الهجمات تكشف عن عدم اكتراث موسكو بحجم الخسائر البشرية من أجل فرض شروطها على طاولة المفاوضات.











