صدفة تجعل طفل سوري ينقذ طفلة سويدية من الغرق
خاص "أكتر"... بعد أقلّ من شهرين من وصوله إلى السويد، تمكّن محمد دياب، وهو شابّ صغير سوري الأصل قدم منذ عدّة أشهر فقط إلى السويد، من إثبات شجاعته عندما أنقذ طفلة سويدية من الغرق. كان محمد موجوداً في المكان بالصدفة، وربّما هذه هي الصدفة التي يقال بأنّها خير من ألف ميعاد. لنسمع قصّة البطل محمد.
صدفة يجب تقديرها
محمد دياب من مواليد ٢٠١٠، جاء إلى السويد منذ عدّة أشهر دون أهله، وهو يسكن في أوبسالا مع عمته شيرين المسؤولة عنه في الوقت الحالي. تقول العمّة شيرين بأنّها طلبت الإذن بأخذ محمد معها إلى الرحلة المدرسية، وسُمح لها بذلك، وهذا سبب تواجد محمد في المكان.
كان محمد يلعب مع رفاقه في الرحلة عندما سمع نداء استغاثة بلغة لا يعرفها. لم يفكّر محمد كثيراً، ورغم عدم معرفته بما تقوله الفتاة الصغيرة، فقد وجد نفسه يتجه ناحيتها بسرعة ويرمي نفسه في المياه ليسحبها وينقذها من الغرق.
يقول محمد بأنّه لا يعرف السباحة سوى قليلاً، حيث أنّه تعلّم منها بعض الشيء أثناء وجوده في سورية، ثمّ قليلاً أثناء وجوده في السويد. وقال بأنّ الفتاة لم تستطع أن تتحدث بعد أن أنقذها، وكانت منهكة وترتجف من البرد.

خاص “أكتر”
صوفيا تشكر هذه الصدفة
تقول العمّة شيرين بأنّ والدة الطفل والمشرفات كانوا سعيدات وممتنات لما حصل، وجاءت والدة الطفلة إلى المنزل تحمل الهدايا لمحمد للتعبير عن امتنانها، وتحدثت مع أهله في سورية وشكرتهم أيضاً على ما فعله محمد.
تحدّث فريق "أكتر" مع والدة الطفلة صوفيا، والتي أكدت القصة التي قالها محمد وعمته. تقول صوفيا بأنّها تشعر بالامتنان الشديد لأنّ محمد كان هناك في الوقت المناسب.
حكت صوفيا، وهي والدة فتاتين توأمتين، بأنها كانت مع ابنتيها في مطعم للبيتزا بجانب البحيرة التي جرت فيها الرحلة، ثمّ قررت إحدى الفتاتين أن تنزل للسباحة مع رفقائها، بينما بقيت الأخرى إلى جانب والدتها في المطعم.
تقول صوفيا بأنّها كانت قلقة على ابنتها وكانت تراقبها من بعيد، وعندما بدأت بالصراخ مستغيثة من الغرق اتجهت ناحيتها الجسر الذي كان الأطفال يقفزون منه إلى البحيرة لتنقذها، ولكنّ محمد كان أقرب إليها ورمى نفسه إلى الفتاة وأنقذها وسحبها إلى مكان غير عميق.

خاص “أكتر”
العمّة تشعر بالفخر بقريبها
تقول العمّة شيرين بأنّها سعيدة لأنّ محمد كان هناك في الوقت المناسب، وبأنّها فخورة بما فعله لإنقاذ الطفلة رغم عدم فهمه لكلماتها. وتحكي بأنّها طلبت إليه ألا يبتعد وأن يبقى في مدى نظرها، وعندما شاهدته يبتعد لحقت به لتعرف السبب، ثمّ رأته يقفز لإنقاذ الفتاة التي كانت متشنجة بدورها.











