في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الأشخاص ذوو الأسماء الأجنبية في سوق العمل السويدي، تبرز قصص مثل قصة مريم، التي تعكس تجارب فريدة لأفراد يتخذون خطوات جريئة لتغيير أسمائهم بهدف تحسين فرصهم الوظيفية. فهذه القصة، إلى جانب قصة جان نيلسون، الشاب السوري الذي واجه تحديات مماثلة واختار تغيير اسمه لدمج نفسه بشكل أفضل في المجتمع السويدي، تسلط الضوء على تأثير الاسم على فرص العمل والاندماج الاجتماعي في السويد.
قصة مريم
تظهر قصة مريم كمثال صارخ على التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الأسماء الأجنبية في سوق العمل. لكن دعونا أولاً نتعرف على مريم.
ولدت مريم في السويد في منطقة ياديت Gärdet الهادئة ببلدية بولناس Bollnäs، وواجهت تغييراً جذرياً في حياتها بعد اعتناقها الإسلام وتغيير اسمها إلى اسم عربي. وتصف مريم هذا التغيير بأنه أعطاها قوة جديدة، لكنه أيضاً جلب معه تحديات غير متوقعة، فقد أدى تغيير اسمها إلى تغيير في طريقة معاملة الآخرين لها، حيث وجدت مريم نفسها تواجه صعوبة أكبر في الحصول على مقابلات عمل، وتلاحظ نظرات الشك والمعاملة المختلفة عندما تتفاعل مع الناس، سواء في المتاجر أو حتى في الشوارع. حتى مهاراتها في القيادة باتت موضع تساؤل، وهي تلاحظ نظرات مختلفة توجه إليها الآن بعد أن أصبحت ترتدي الحجاب.

قصة جان نيلسون
والآن لدينا قصة جان نيلسون، وهو شاب سوري يبلغ من العمر 32 عاماً، انتقل من تركيا إلى السويد في عام 2016، وواجه تحديات عدة في الحصول على عمل وبناء شبكة اجتماعية، مما دفعه إلى تغيير اسمه من عبد الحميد إلى جان نيلسون. بعد التغيير، لاحظ تحسناً في حياته المهنية والاجتماعية، واستطاع الحصول على وظيفة فوراً.
في البداية، واجه جان صعوبات في العثور على عمل، مما دفعه إلى دراسة اللغة السويدية والتي تعلمها بسرعة. بالرغم من ذلك، واجه تحديات في الحصول على فرص عمل، فبدأ في دراسة التربية الاندماجية واكتشف أن العديد يعانون من صعوبة في الحصول على عمل بسبب أسمائهم.
كما يروي جان كيف شعر بالعزلة في بداية رحلته، وواجه صعوبات في الاندماج والتواصل، خاصةً في العثور على أصدقاء سويديين. ويعتبر جان أن تغيير اسمه كان خطوة حاسمة نحو الاندماج وتحقيق النجاح في المجتمع السويدي. كما أصبح الآن يعمل كمساعد رعاية في مدينتي أوديفالا وستينونجسوند، مستمراً في تحقيق ذاته والاندماج في المجتمع.

تمييز ضد المتقدمين من أصول عربية
في بحث دكتوراه حديث أجرته الدكتورة سيما ڤولغاست sima wolgast، المحاضرة بجامعة لوند، أظهرت النتائج حقائق صادمة، حيث تبين تعرض المتقدمين للوظائف من الخلفيات العربية للتمييز خلال مراحل التوظيف.
وكشف البحث عن حقيقة أن نجاح المتقدم في الحصول على الوظيفة لا يعتمد فقط على جودة إجاباته خلال المقابلة، بل يتأثر أيضاً بطبيعة الأسئلة التي يطرحها المسؤولون عن التوظيف. فهذه الديناميكية تلعب دوراً كبيراً في تحديد ما إذا كان المتقدم سيتم قبوله للوظيفة أم لا.











