أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة Novus لصالح قناة TV4، ونُشر صباح اليوم الاثنين 7 سبتمبر/أيلول، تحولًا مهمًا في المشهد السياسي السويدي قبل ستة أيام فقط من انتخابات 13 سبتمبر.
أبرز ما في الاستطلاع هو صعود حزب الليبراليين Liberalerna (L)، بقيادة سيمونا محمصون، إلى 4.3%، متجاوزًا حاجز الـ4% في الرقم المركزي للاستطلاع للمرة الأولى في قياسات Novus منذ خريف 2022.
لكن هذا لا يعني أن بقاء الحزب في البرلمان أصبح مضمونًا، وهنا يجب الانتباه إلى صياغة Novus الدقيقة: الزيادة البالغة نقطة مئوية كاملة مؤكدة إحصائيًا (statistiskt säkerställd)، أما المستوى نفسه، أي 4.3%، فلا يمكن القول إحصائيًا إنه فوق عتبة البرلمان، لأن هامش الخطأ يمتد إلى ما دون الـ4%.
وتضيف Novus ملاحظة تستحق التسجيل: في هذا الاستطلاع تحديدًا، التغيّر الوحيد المؤكد إحصائيًا هو صعود الليبراليين. أما بقية التحركات، بما فيها صعود الاشتراكيين وتراجع ديمقراطيي السويد، فتقع ضمن هامش الخطأ ولا يمكن الجزم بأنها حركة حقيقية في الرأي العام وليست تذبذبًا في القياس.
قفزة كبيرة لليبراليين
قبل فترة قصيرة كان وضع L يبدو شديد الصعوبة. فقد تحرك الحزب في استطلاعات Novus الأخيرة من 1.9% إلى 3.3%، والآن إلى 4.3%.
لكن الأكثر إثارة للاهتمام هو مصدر هذه الأصوات. فتحليل Novus لتحركات الناخبين يشير إلى أن مكاسب الليبراليين جاءت أساسًا من ناخبي المحافظين M والمسيحيين الديمقراطيين KD، أي ما يمكن وصفه بـ«أصوات إنقاذ» (stödröster).
والحساب السياسي وراء ذلك واضح: إذا بقي L تحت 4% فلن يحصل على مقاعد في البرلمان، ما قد يضعف بشدة فرصة أحزاب Tidö في الاحتفاظ بالسلطة. أما إذا تجاوز العتبة، فستدخل أصواته في توزيع المقاعد.
لذلك قد يختار بعض ناخبي اليمين التصويت لـL، ليس بالضرورة لأنه حزبهم المفضل، وإنما لضمان بقائه في البرلمان.
الاشتراكيون يستعيدون جزءًا من خسارتهم
هناك تطور مهم أيضًا لدى Socialdemokraterna (S). ففي الاستطلاع السابق، المنشور في 2 سبتمبر، تراجع الحزب بصورة حادة إلى 25.8% بعد أن كان عند 30.1%. أما اليوم، فيرتفع إلى 27.0%، أي بزيادة 1.2 نقطة مئوية.
وتشير Novus إلى أن جزءًا من الحركة الجديدة جاء من ناخبين انتقلوا من Centerpartiet إلى الاشتراكيين، ويبدو أن دافعهم هو ضمان تغيير الحكومة أكثر من كونه تفضيلًا حزبيًا.
لكن يجب التذكير مرة أخرى بأن هذا الصعود لم يبلغ حد الدلالة الإحصائية. ثم إن 27% تبقى نتيجة ضعيفة تاريخيًا بالنسبة إلى S إذا تحولت إلى نتيجة فعلية يوم الانتخابات.
SD يتراجع وM يقترب منه
داخل اليمين تحدث حركة أخرى تستحق الانتباه. فديمقراطيو السويد SD يتراجعون من 20.7% إلى 19.7%، بينما يصعد المحافظون Moderaterna (M) من 17.2% إلى 17.9%.
وبذلك يتقلص الفارق بين الحزبين من 3.5 نقاط الأسبوع الماضي إلى 1.8 نقطة فقط.
وتشير تحركات الناخبين التي رصدتها Novus إلى انتقال أصوات من SD إلى M، في حين أن مكاسب SD جاءت في معظمها من KD وحده. لكن الفارق بين الحزبين أصبح ضمن هامش الخطأ، ولذلك لا يمكن القول بشكل حاسم إن SD سيتقدم على M في الانتخابات.
MP ثابت ويتساوى مع V
أما Miljöpartiet (MP) فيبقى عند 7.8% دون أي تغيير عن الاستطلاع السابق. في المقابل، يتراجع Vänsterpartiet (V) من 8.4% إلى 7.8%. وهذا يعني أن حزبي البيئة واليسار أصبحا متساويين تمامًا في الاستطلاع الجديد.
ويتراجع Centerpartiet من 8.3% إلى 7.7%، بينما ينخفض KD من 6.5% إلى 6.0%.










