بدأت ملامح الحكم الجديد في مالمو تتضح بعد انتخابات 2026. فقد أعلنت رئيسة بلدية مالمو Katrin Stjernfeldt Jammeh (S) استعدادها للتعاون مع Vänsterpartiet (V) إلى جانب Miljöpartiet (MP)، في تطور قد يغيّر تركيبة السلطة في المدينة بصورة كبيرة.
وقالت Stjernfeldt Jammeh لـSVT إن سكان مالمو «يشيرون بوضوح إلى أنهم يريدون سياسة حمراء خضراء»، وأضافت:
«لقد حكمنا معهم من قبل، ويسعدني أن أرى تعاونًا عندما تكون النتيجة بهذا الوضوح».
وهذا التصريح مهم لأنه يأتي بعد نتيجة انتخابية منحت S وV وMP معًا أغلبية مستقلة في مجلس بلدية مالمو، بينما حقق حزب اليسار أفضل نتيجة محلية له في المدينة.
الأرقام تفتح الباب أمام حكم أحمر أخضر خالص
وفق النتائج بعد فرز 214 من أصل 217 دائرة انتخابية في مالمو، حصلت الأحزاب الثلاثة على:
- S: 29.4% و19 مقعدًا.
- V: 17.2% و11 مقعدًا.
- MP: 8.5% و5 مقاعد.
أي 35 مقعدًا من أصل 61 في مجلس البلدية، بينما تحتاج الأغلبية إلى 31 مقعدًا فقط. وبالتالي تستطيع الأحزاب الثلاثة، من الناحية الحسابية، حكم مالمو دون الحاجة إلى Liberalerna أو Centerpartiet أو أي حزب آخر.
وهذا يختلف عن الولاية السابقة، عندما حكم Socialdemokraterna المدينة بالتعاون مع Miljöpartiet وLiberalerna في ائتلاف أقلية لم يتجاوز 27 مقعدًا من أصل 61، بينما بقي Vänsterpartiet في المعارضة.
اليسار يجيب: نريد أن نحكم
من الجهة الأخرى، لا يخفي Vänsterpartiet ما يريده. فقد قالت Nina Jakku، التي تتصدر قائمة الحزب البلدية في مالمو، بعد الانتخابات:
«نتطلع إلى أن نكون جزءًا من الحكم، ونتيجة الانتخابات تُظهر ذلك بوضوح».
وأضافت أن على Socialdemokraterna أن يتبع إرادة الناخبين وأن يمنح سكان مالمو الحكم اليساري الذي صوّتوا له.
إذن لم نعد أمام مجرد تحليل صحفي حول احتمال دخول V. فـS يقول إنه منفتح على التعاون، وV يقول صراحة إنه يريد الدخول إلى الحكم. والمفاوضات هي التي ستحدد الآن الثمن السياسي لهذا الاتفاق.
لماذا يستطيع V المطالبة بالكثير هذه المرة؟
لأن نتيجة الحزب استثنائية محليًا. فقد حصل Vänsterpartiet على 17.2% من أصوات مالمو، وهي أفضل نتيجة له في المدينة.
ويقول الحزب على قنواته الخاصة إن تقدمه بلغ نحو 3.6 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات 2022، وإنه أصبح أكبر حزب في Rosengård بأكثر من 40% من الأصوات هناك.
كما ينشر الحزب أرقامًا عن زيادات كبيرة في عدد من الدوائر، من بينها Rosengård centrum وHermodsdal وBellevuegården وKroksbäck وAlmgården. وهذه أرقام يعلنها الحزب نفسه، ولم تنشرها هيئة الانتخابات بهذه الصيغة.










