اختار زعيم حزب ديمقراطيي السويد Sverigedemokraterna، جيمي أوكيسون (Jimmie Åkesson)، أن يدلي بصوته المبكر صباح السبت 12 سبتمبر/أيلول، قبل يوم واحد من الانتخابات البرلمانية، في مركز اقتراع داخل Folkets hus بحي رينكبي شمال غرب ستوكهولم. وبعد أن صوّت، قال عن الحي الذي وقف فيه:
«هذا لا يبدو كالسويد. هذا يشبه أن تكون في جزء من بلد آخر».
ونقلت وكالة الأنباء السويدية TT تفاصيل الزيارة في تقرير نشرته ظهر السبت وأعادت نشره صحف ومنصات سويدية عدة.
ما الذي حدث في مركز الاقتراع؟
بحسب تقرير الوكالة، كانت المفاجأة كبيرة بين الناخبين صباح السبت حين وجد الواقفون في الطابور أمام Folkets hus أن زعيم الحزب انضم إليهم. وذكرت TT أن طفلًا صغيرًا أمسك الباب لأوكيسون، وأنه وقف في الطابور ورفض أن تُمنح له أولوية للدخول.
وعن آخر مرة زار فيها الحي، قال إن ذلك لا يحدث كثيرًا، «أعترف بذلك»، لكنه أضاف أن رينكبي يُتحدث عنها كثيرًا وليس غريبًا أن يأتي المرء إليها.
هل كان اختيار رينكبي رسالة سياسية؟
رينكبي واحدة من أكثر ضواحي ستوكهولم حضورًا في النقاش السويدي حول الهجرة والاندماج والفصل السكني. وتشير TT إلى أن أكثر من تسعة من كل عشرة من سكان الحي لديهم خلفية أجنبية وفق هيئة الإحصاء السويدية SCB.
لكن أوكيسون نفى أن يكون اختيار المكان موقفًا سياسيًا. وردًّا على سؤال صحفي، قال إن الأمر يعتمد كليًا على «عين الناظر» وعلى المنطلقات والقيم التي يحملها، وأضاف أن ذلك ربما يقول عن السائل أكثر مما يقول عنه هو.
ماذا قال عن الحي؟
ووصفت TT التباين داخل الطابور: أوكيسون بسترة زرقاء فاتحة، وحوله وخارج مركز الاقتراع عدد من الناخبات يرتدين الحجاب أو ملابس ساترة بالكامل، وهي بالتحديد الملابس التي يخوض الحزب الانتخابات مطالبًا بحظر ارتدائها، بحسب الوكالة.
وقال أوكيسون في هذا السياق إن ما يراه «لا يبدو كالسويد»، وإن هذا «جزء مختلف تمامًا من السويد»، وإن الأمر «ملحوظ بشكل لافت». ثم أضاف:
«السويد يجب ألا تبدو هكذا، في رأيي».
وحين طلبت منه TT أن يوضح ما الذي يريده بدلًا من ذلك، تحدث أولًا عن العمارة في رينكبي، وهي نموذج كلاسيكي لبرنامج الإسكان miljonprogrammet الذي نُفِّذ في ستينيات القرن الماضي، فقال إنها «من الناحية المعمارية البحتة منفّرة إلى حد كبير»، وإن هذا ما يريد «الاشتراكيون» بناءه في مناطق الفلل التي تعمل جيدًا في أنحاء البلاد.
ثم انتقل إلى ملابس السكان، فقال إن هنا «عددًا هائلًا من الناس يرتدون أنواعًا مختلفة من الملابس الساترة»، وأضاف:
«هذا تعبير عن قيم لا أرى أن مكانها السويد».
تصريح يأتي بعد ساعات من جدل في المناظرة الختامية
تأتي تصريحات رينكبي بعد أقل من يوم على جدل أوسع أثاره أوكيسون في المناظرة الختامية لقادة الأحزاب على SVT مساء الجمعة 11 سبتمبر.
ففي نقاش الاندماج قال إن هذه قد تكون أول انتخابات في السويد «تحسم فيها الهجرة المسلمة التي شهدناها نتيجة انتخابات برلمانية»، مقدّمًا الجملة بقوله إنه يعرف أن كلامه سيبدو لبعضهم بالغ الإثارة للجدل.










