بعد سنوات من المداولات الشاقة، أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء 20 ديسمبر (كانون الأول)، عن توصله إلى اتفاق تاريخي لإصلاح قوانينه المتعلقة بالهجرة والتعامل مع طالبي اللجوء.
ويتضمن الإصلاح الجديد إجراءات متعددة، منها تسريع عملية فحص الوافدين غير الشرعيين، إنشاء مراكز احتجاز على الحدود، وترحيل سريع لطالبي اللجوء الذين يتم رفض طلباتهم، بالإضافة إلى تنفيذ آلية تضامن لتخفيف الضغط عن دول الجنوب الأوروبي، التي تواجه تدفقات كبيرة للمهاجرين.
كما سيحتفظ الإصلاح، الذي يستند إلى اقتراح قدمته المفوضية الأوروبية منذ ثلاث سنوات، بالمبدأ الذي يُلزم أول دولة يصل إليها طالب اللجوء في الاتحاد الأوروبي بمعالجة حالته.
ولدعم البلدان التي تواجه تدفقات كبيرة للمهاجرين، مثل دول البحر الأبيض المتوسط مثل إيطاليا، اليونان، ومالطا، سيتم إنشاء آلية تضامن إلزامية. هذه الآلية تتضمن إما نقل عدد معين من المهاجرين إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، أو تقديم مساهمات مالية أو مادية من قبل الدول التي ترفض استقبال المهاجرين لتلك التي تقبلهم.
دروس من أزمة اللاجئين في 2015-2016
ويهدف الإصلاح أيضاً إلى تسريع عملية فحص وتصفية طلبات اللجوء، بحيث يتم إعادة الأشخاص غير المؤهلين بسرعة إلى بلادهم أو بلدان العبور. هذا الإجراء، الذي يتطلب إنشاء مراكز احتجاز على الحدود، يستهدف بشكل أساسي المهاجرين غير الشرعيين من الدول التي تُرفض طلبات اللجوء المقدمة من مواطنيها في أغلب الحالات.
وطُرحت أيضاً مسألة "الاستجابة السريعة" المقترحة كحل يمكن من خلاله تقليل مستوى الحماية المقدمة لطالبي اللجوء خلال فترات التدفقات الكبيرة، مماثلة لما حدث في الفترة ما بين 2015 و2016، عندما وصل أكثر من مليوني طالب لجوء إلى الاتحاد الأوروبي، العديد منهم من سوريا التي تعاني من تداعيات الحرب.










