في نهاية الأسبوع الماضي، ألقى يمي أوكيسون Jimmie Åkesson، زعيم حزب ديمقراطيو السويد، خطاباً مثيراً للجدل خلال فعاليات الحزب الوطنية، ذكر فيه ضرورة إعطاء الإذن للشرطة لهدم المساجد التي تنتشر فيها الدعاية المناهضة للديمقراطية أو رهاب المثليين أو معاداة السامية، بالإضافة إلى إزالة الرموز الإسلامية مثل القباب والمآذن من المدن السويدية، ما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية والاجتماعية في السويد.
«ليس من الضروري هدم المساجد، يكفي إغلاقها!»
في وقت لاحق، أكد أوكيسون على أن مجرد إغلاق المساجد قد يكون كافياً في الأماكن التي ينتشر فيها التطرف، حيث قال: "ليس من الضروري هدم المساجد، يكفي إغلاق تلك التي تروج للتطرف، مع طرد الأئمة المحرضين على الكراهية، كما فعلت فرنسا من قبل"، مؤكداً على أهمية الاستعداد لبذل جهود كبيرة للتصدي للإسلام السياسي في وقت مبكر قبل أن يستفحل الوضع.
وأردف: "نحن السياسيون لدينا مسؤولية تجاه الشعب السويدي، ويتعين علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لمنع الإسلاميين من نشر رسائلهم المعادية للديمقراطية في السويد"، وأشار إلى أن تجاهل الأفكار الخطيرة التي تنتشر تحت غطاء الدين تشكل أمراً مرعباً.

لكن هل يمكن في السويد بالفعل إغلاق أو هدم أماكن عبادة؟ أي هل يمكن أن تتحقق أحلام أوكيسون؟
نعم، حدثت في السويد حالات إغلاق أو هدم للعديد من أماكن العبادة، فخلال القرن الحادي والعشرين على سبيل المثال، أُغلقت أكثر من 100 كنيسة نتيجة لتناقص عدد أعضاء الكنيسة السويدية وتغيرات في توزيع السكان من المناطق الريفية إلى المدن. وفي عام 2018 لوحده، أُغلقت حوالي عشر كنائس لأسباب غير معلومة.
وتختلف الأعداد بين المقاطعات، ففي مقاطعة فيسبي لم تُغلق أية كنيسة، بينما كانت مدن هرنوساند ويوتوبوري ولوليو هي الأكثر إغلاقاً للكنائس. وبالنسبة للكنائس التي أُغلقت، فقد تم تحويل بعضها إلى مساكن أو متاحف، وفي بعض الحالات تم هدمها أو تحويلها إلى مدارس.
ورغم عدم وجود نص صريح يحمي أماكن العبادة، لكن الدستور السويدي ينص على "حرية ممارسة الدين بشكل فردي أو جماعي". كما يوجد في القانون السويدي عدة قواعد وأنظمة تتعلق ببناء المباني، بما في ذلك أماكن العبادة مثل المساجد والكنائس. وتخضع هذه القواعد لعدد من الأحكام المختلفة وهي كالآتي:
1. كود البناء: عندما تقوم ببناء مبنى في السويد، يجب عليك اتباع كود البناء، الذي يحتوي على أحكام إلزامية وتوصيات عامة في لوائح البناء الخاصة بهيئة الإسكان Boverket.
2. قانون التخطيط والبناء (PBA): اعتمد البرلمان السويدي والحكومة قانون التخطيط والبناء، وهو جزء مهم من التشريع الذي يحكم صناعة البناء.
3. مجالس مباني البلدية: تقوم مجالس مباني البلدية بتقييم، من بين أمور أخرى، ما إذا كان قد تم استيفاء متطلبات التصميم. كما أنهم يتعاملون مع متطلبات الملكية الفنية المتعلقة بالتصميم السكني ومتطلبات الملكية الفنية الأخرى. وتتمتع هذه المجالس بمسؤوليات إشرافية على أعمال البناء.
4. مسؤولية المالك: يتحمل العميل أو المالك مسؤولية اتباع القواعد. وفي معظم الحالات، يكون الشخص الذي يملك العقار هو العميل أو مالك المشروع.












