خاص "أكتر"... التقت منصّة "أكتر" مع أسامة (اسم مستعار)، السويدي من أصل سوري. يعمل أسامة في السويد ويتحدث السويدية ويدفع ضرائبه ويلتزم بالقانون، لكن بالرغم من ذلك لم يتمكن من إقناع السلطات السويدية بأن تبقي له زوجته التي تعيش معه في السويد. تابعوا لنسمع قصّة أسامة الذي يريد تحذير الناس من الوقوع في خطأه.
حياة مثالية
حياة أسامة هي الحياة المثالية للمهاجر الذي قدم إلى السويد واندمج فيها ويريد بناء مستقبل. جاء أسامة من سورية إلى السويد في نهاية ٢٠١٤. حصل على الحق في اللجوء، وبعدها حاز على الإقامة. تدرّب كمساعد ممرّض، ووجد عمل وأنهى دراسته. ثمّ بعد عدّة سنوات حصل على الجنسية السويدية، وبعدها حصل على عمل براتب ثابت، وكانت حياته تسير بشكل مستقيم وبدأ يبحث عن زوجة.
يقول أسامة بأنّ علاقة حب كانت تربطه مع زوجته الحالية نور (اسم مستعار) منذ ٢٠١٣، فقد كانوا جيران في الحي ذاته في سورية. وكان يريد أن يتزوجها ويستقدمها إلى السويد، ولكن كان هناك عقبات أخّرت قيامه بذلك.
وفقاً لنور، فقد واجهت أثناء الفترة التي كان فيها أسامة في السويد وهي في سورية، مشاكل ذات طابع أمني، فاسمها يصلح لذكر وأنثى، الأمر الذي عرّضها للاستدعاء للخدمة العسكرية بسبب حصول تشابه بين اسمها واسم شخص آخر مطلوب للخدمة العسكرية، الأمر الذي فتح عليها كما أخبرتنا: باب مضايقات مستمرّة.
بعد ذلك تمكنت نور من الخروج مع أهلها من سورية إلى هنغاريا ثمّ ألمانيا، حيث يوجد أقاربها، وبعدها إلى السويد إلى حيث أسامة. تزوجت هي وأسامة، وقاما بتسجيل زواجهما في مصلحة الضرائب السويدية كما ينبغي، وقدّمت في الفترة ذاتها طلباً للجوء في السويد.

لتعد إلى دمشق ثم اجلبها مرة أخىر (صورة تعبيرية )
هم الذين قالوا لي معلومات خاطئة!
كان السبب الذي دفع بنور كي تجيء إلى السويد دون تقديم طلبٍ للجوء في ألمانيا هو أنّ أسامة أخبرها بأنّها ستحصل على الحق باللجوء إن هي جاءت. لكنّ أسامة لم يورطها بذلك لأنّه كان يتحدث عن الهوى، بل بناء على اتصاله بمصلحة الهجرة وسؤال الموظفة التي ردّت عليه على الأمر.
يقول أسامة: اتصلت بمصلحة الهجرة وأخبرت الموظفة بتفاصيل الأمر، فكان جوابها: إن كان معها جواز سفرها فيمكنها أن تحصل على الحق باللجوء، ويمكن أن تحصل على الحق بالحماية، وإن لم تحصل على الاثنتين، فيمكنها أن تحصل على إقامة على اسمك بوصفها زوجتك، فأنت مواطن سويدي وهذا حقك.
لتعد إلى دمشق
كانت ثقة أسامة بأنّه يعيش في دولة مؤسسات وقانون كبيرة، ولهذا ومنذ وصول زوجته إلى السويد قاما بتسليم جواز سفرها وهويتها وانتظرا قرار مصلحة الهجرة دون شكوك. يتابع أسامة وهو يشعر بصدمة كبيرة: اتصلت بي المحامية بعد شهر ونصف لتخبرني بأنّ طلب زوجتي تمّ رفضه، وأنّ عليها العودة إلى دمشق.
يقول أسامة بأنّ المحامية أخبرته بأنّ قرار مصلحة الهجرة جاء على هذا الشكل لأنّ دمشق مدينة آمنة، وأنّ الإناث لا يتمّ استدعائهنّ للخدمة العسكرية، وأنّ الإثباتات التي قدمتها بأنّها في خطر التعرّض لمضايقات أمنية غير كافية لإثبات الواقعة.
وفقاً لأسامة، بعد الجدل مع المحامية وقوله لها «أنت محاميتنا ولستِ محامية الهجرة»، غضبت المحامية وقالت له بأنّ القرار صدر وأنّ عليهم تنفيذه، وعندما حاول التحدث معها قامت بتسجيل ملاحظات ضده لدى مصلحة الهجرة بأنّه «عنيف» ولا يمكن التفاهم معه.

Paul Kleiven
أخطاء تغيّر مسار التحقيق
يقول أسامة بأنّ المحامية رفضت بعد ذلك أن تتحدث إليه، ولم تعد تتحدث إلّا مع زوجته. لم يمانع أسامة وكان يراقب ما يجري. لكنّه كان يراقب تحدّث المحامية مع زوجته عبر مترجم «يترجم شروي غروي» وحديثه مليء بالأخطاء. عندما كان أسامة يحاول التدخل لتصحيح الأخطاء في الترجمة، كانت المحامية تمنعه وتنهره قائلة: أنا أتحدث مع زوجتك فقط.











