مجتمع

العائلة الصديقة: هل ساعد جمع العائلات الجديدة مع الراسخة في السويد في الاندماج؟

Aa

العائلة الصديقة: هل ساعد جمع العائلات الجديدة مع الراسخة في السويد في الاندماج؟

العائلة الصديقة: هل ساعد جمع العائلات الجديدة مع الراسخة في السويد في الاندماج؟

العائلة الصديقة: هل ساعد جمع العائلات الجديدة مع الراسخة في السويد في الاندماج؟

التقت أكتر من قبل بالسياسي وناشط المجتمع المدني يوسف الحسين للوقوف على أهداف ومعايير مشروع العائلة الصديقة familjekompis الذي يحاول الجمع بين العوائل الجديدة في السويد مع عائلات راسخة في البلد ضمن معايير محددة بهدف تسهيل الاندماج، وكان ما قاله مبشراً. تعود اليوم "أكتر" للقاء به وسؤاله عن مستجدات المشروع، وعن العقبات والصعوبات وتوقعاته له.

ربط العائلات

وصف يوسف مشروع العائلة الصديقة familjekompis بأنّه يعمل بهدف إعطاء العائلة القادمة إلى السويد دفعة نحو الاندماج. وأعاد التأكيد على ماقاله من قبل: لا يقوم المشروع على مساعدة عائلة لأخرى، بل على تفاعل العائلتين مع بعضهما البعض، فكلتا العائلتين المشتركتين في المشروع لديهما خبرات واهتمامات، والمهم هو تنسيق هذه الخبرات والاهتمامات كي تقوم العائلات بمساعدة ومشاركة بعضهما البعض.

يوسف الحسين

لدى يوسف اليوم ٢٢ عائلة أبدوا اهتمامهم بالمشروع والاشتراك فيه. المشكلة الأكبر التي تواجه يوسف هي إيجاد عوائل لديها الصعوبات ذاتها (مثل كيفية التعامل مع مولود جديد أو مع مراهق)، أو عوائل لديها الاهتمامات نفسها (مثل الاهتمام المشترك بالرياضة أو غيرها). ولهذا قد يطول أمر إيجاد عائلة مقابلة لبعض العائلات بحيث تحمل الاهتمامات ذاتها وتواجه الصعوبات نفسها، فمن الضروري أن يكون لدى العوائل أحاديث مشتركة يبدؤون بها.

لم يمضِ على المشروع في مدينة يوسف سوى بضعة أسابيع، ولهذا سيكون من الظلم قياس نجاحه من عدمه بعد. ولكن في أوربرو، حيث المشروع قائم منذ ٢٠١٩، يمكن بالتأكيد البحث عن مؤشرات.

وفقاً ليوسف، شعرت العوائل التي شاركت في المشروع في أوربرو بفارق كبير، حيث أنّ العوائل التي شكّل أفرادها صداقات يشعرون بالراحة أكثر، ويشعرون أيضاً بالانتماء للمجتمع أكثر. يقول يوسف بأنّه حتّى العوائل في مدينته – وهم الذين قابلهم التلفزيون السويدي – شعروا بأنّ اهتماماتهم مشتركة رغم مجيئهم من بيئات وثقافات ومجتمعات مشتركة.

يُذكر أن يوسف قال من قبل بأنّ المشروع يولي القرب الجغرافي أهمية عند الجمع بين عائلتين لضمان استدامة العلاقة، وعدم السماح للبعد بتكوين حاجز أمام استمرارها وازدهارها.

Martina Holmberg / TT

الخوف من الكاميرا

تحدّث يوسف بأنّ هناك عائلتين في برنامجه رغب التلفزيون السويدي بتغطية لقائهما، فشعرتا بالرهبة من وجود الكاميرا، وتحدثتا معه قبل المقابلة كي يعبّرا له عن خوفهما. كان يوسف متفهماً وواضحاً في أنّ الهدف من المشروع هو الاندماج والارتياح وليس الإعلام، وإن كان الظهور أمام الكاميرا مزعجاً لهما، فيمكن إلغاء اللقاء والتغطية.

أخبرنا يوسف بأنّ التوتر الذي كان سائداً، اختفى بعد دقائق من لقاء العائلتين بعضهما ببعض، واختفت الرهبة ليحلّ محلّها الانسجام الذي يحقق الهدف من المشروع: الارتياح وتسهيل العيش والاندماج.

يقول يوسف بأنّ الرهبة موجودة بشكل طبيعي لدى العائلات – سواء بوجود تلفزيون أو بعدمه، وتحدّث عن تجربته بنفسه وهو يختبر الأمور أوّل مرة بعد وصوله إلى السويد. وفقاً ليوسف، كلّ شخص يجيء إلى مجتمع جديد، يكون لديه تصورات عن هذا المجتمع، وعادة ما تكون هذه التصورات نمطية تؤثّر عليها الرهبة.

يقول يوسف بأنّ أكثر العوائل القادمة إلى السويد بشكل حديث يشغلها عند الاشتراك في المشروع السؤال التالي: «هل تريد العوائل المتجذرة في السويد رؤيتنا حقاً؟ هل حقاً يريدون التحدث معنا؟». يتفهم يوسف ذلك، فهذه المخاوف تأتي من التصورات المسبقة، والتي ما إن يتعرفوا إلى بعضهم حتى تختفي ويصبح التواصل أسهل.

وكان قد تمّ من قبل سؤال يوسف عن أيّ نتائج غير مستحبة حدثت بعد الجمع بين العوائل، فأجاب: «أقصى ما يمكن أن يحدث أن يعبر أحد الأطراف عن عدم رغبته بإكمال اللقاءات لأنه لم يشعر بوجود قواسم مشتركة وينتهي الأمر عند هذا الحد، ليتم البحث من جديد عن عائلات محتملة مناسبة»

اقرأ أيضاً في أكتر:

أخبار ذات صلة
المزيد من أخبار - مجتمع

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©