في 23 يوليو من عام 2023، توفي فيلغوت يوهانسون Vilgot Johansson، وهو الرجل الذي عُرف ذات مرّة باسم: "أوناسيس السويد" بسبب ثرائه الفاحش، والذي عُرف فيما بعد بأنّه "الرجل الأكثر مديونية في السويد". وبموته ضاعت على الدولة مبالغ مالية يفوق إجماليها 430 مليون كرون. من كان فيلغوت يوهانسون Vilgot Johansson، ولماذا أصبحت ديونه بهذا الحجم؟
أكثر من 3 آلاف موظّف
ولد فيلغوت يوهانسون Vilgot Johansson في عام 1932 في Skärhamn في بلديّة Tjörn. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، قام مع أخيه لارس بإحياء عمل العائلة ببيع الوقود على طول ساحل Bohuslän لصالح شركة شيل مع قارب الشحن "هيرو". لم يكن يدرك في حنيه أنّه سيصبح الرجل الأكثر مديونية للدولة في السويد.
في 1951 دخل كشريك في شركة شحن، وامتلك ناقلة نفط ساحليّة صغيرة: "Ängö". تمكّن بالتعاون مع شقيقه لارس وصولاً إلى السبعينيات من بناء شبكة معقدة من الأعمال المنظمة التي تدخل جميعها في بوتقة "مجموعة يوهانسن".
وصلت شركات المجموعة إلى مرحلة وظّفت فيها أكثر من 3 آلاف موظّف، وكان يُطلق على فيلغوت وشقيقه اسم "أوناسيس Onassis"، تيمناً بأثرى رجل شحن في العالم، وصاحب أكبر أسطول شحن خاص الذي ذاع صيته من قبل.
عشرون عاماً قبل الدعوى
في الثمانينيات من القرن العشرين، ضربت الأزمة عدّة قطاعات اقتصادية في السويد، وكان قطّاع الشحن من أهمّها، فأطلقت الدولة السويدية مساهمة ودعماً هاماً لصناعة الشحن وبناء سفن الشحن، على شكل تقديم ضمانات بنكية للقروض. قام فيلغوت على إثر ذلك بأخذ قروض كبيرة بضمانة الحكومة.
لكن لم ينتهِ عام 1982 إلّا وكانت معظم مشاريع وعمليات مجموعة يوهانسن قد فشلت في خضمّ أزمة صناعة الشحن. أفلست معظم الشركات داخل المجموعة، وكانت أكبر الشركات في المجموعة هي Salénkonkursen, Consafe , Uddevallavarvet.
أطلقت الدولة السويدية مساهمة ودعماً هاماً لصناعة الشحن وبناء سفن الشحن
كان تسييل الشركات (تحويلها إلى سيولة بهدف سداد ديونها بعد الإعلان عن إفلاسها) أمراً مرهقاً ومعقداً، ولم يتم إتمام معظم حالات إعلان الإفلاس إلّا في نهاية الثمانينيات.
على مدى عشرين عاماً، حاول "مكتب الديون Riksgäldskontoret"، وهو الجهة المسؤولة عن تحصيل ديون الدولة، أن يضع خطّة سداد للديون بالتعاون مع فيلغوت وبرضاه، لكن دون الوصول لنتيجة. لهذا قام المكتب برفع دعوى ضدّه أمام محكمة مقاطعة Stenungsund في عام 2000.










