يعمل العديد من الأجانب عمل حر في السويد، سواء كان ذلك لأنهم يعملون في مجال إبداعي يجدون فيه صعوبةً في الحصول على وظيفة دائمة، أو لمجرد أن الأمر يناسبهم. ورغم أن السويد ليست البلد المناسب للأعمال الحرة للقيام، حيث أن السويد لا تزال في صميم الاقتصاد الصناعي الوظيفي، والحياة فيها تكون أكثر سلاسةً وأسهل لمن يعملون في وظيفة دائمة، إليك مجموعة من النصائح والإرشادات حول العمل الحر في السويد، وفقاً لصحيفة The Local التي تحدثت إلى مجموعة من الأشخاص الذين يعملون بشكل مستقل حول كيفية القيام بذلك بنجاح.
يقول مدير هندسة البرمجيات بيير كيلي Pierre Killy إن العمل الحر في السويد جيد للعاملين في مجال التكنولوجيا، مع وجود الكثير من الوكالات لترتيب الوظائف، ونقص المبرمجين المهرة الذين يضمنون رواتب لائقة.
من جهة أخرى تعمل جين روفينو Jane Ruffino التي تدير شركة استشارات المحتوى UX Character، بشكل مستقل لمدة 20 عاماً، أولاً في أيرلندا والآن في السويد، وتعتقد أن الشركات التي قد تكون متحفّظةً للغاية بحيث لا يمكنها توظيف أجنبي، تبدو أكثر تسامحاً عندما يتعلق الأمر بعمل المشروع.
لكن روفينو وكيلي يعملان في مجال التكنولوجيا الذي يميل إلى أن يكون أكثر انفتاحاً على الخبرة الدولية، ففي مجالات أخرى، يمكن أن يكون العمل الحر في السويد أصعب على الأجانب.
على صعيد آخر، يقول مصوّر في شركة مقرها سفيدالا Svedala خارج مالمو، أندرو كليلاند Andrew Clelland، إنه تمكّن فقط من بناء قاعدة عملاء في السويد من خلال التواصل مع غير السويديين العاملين في الشركات السويدية: «ليس من السهل على الأجانب، وخاصةً المتحدثين السويديين غير الأصليين، دخول السوق».
أضاف إلى قوله: «حتى اليوم، لا يزال لدي عدد قليل جداً من العملاء السويديين، فالسويديون منغلقون تماماً في طريقة تعاملهم مع الاسكندنافيين الآخرين».
أما إيمي روبنسون، وهي استرالية انتقلت إلى ستوكهولم مع صديقها الإنجليزي بفضل وظيفته قبل 13 شهراً، تشكو من الوحدة: «العمل الحر وحيد، أفتقد زملائي في المكتب».
يُذكر أنه في ستوكهولم ويوتوبوري ومالمو، من السهل العثور على مساحة مكتبية مشتركة، إما من خلال مجموعات العمل الحر، أو عن طريق وكالات ترتيب الوظائف، وقد يكون خياراً جيداً إذا كنت تفضّل العمل مع الآخرين، تكلفته ما بين 1500 و4000 كرونة (157-420 دولار) شهرياً.
مصلحة الضرائب السويدية والعمل الحر
يجب أن يضع المستقلون في السويد في اعتبارهم أنه بمجرد تحقيق ربح جيد، سيدفعون ما يقرب من 47% من إجمالي الضرائب لتشغيل أعمالهم، لكن كليلاند لا ينظر إلى قرار مصلحة الضرائب السويدية Skatteverket باستياء ويقول: «بما أنني لم أتحدث السويدية وكنت أبدأ في تعلّمها، وجدتُ مصلحة الضرائب السويدية مفيدةً للغاية لي في جميع الأوقات، فعندما فاتني إقرار عائد ضريبة القيمة المضافة الربع سنوية لأنني لم أفهم النظام، تنازلوا عن الغرامة، إنهم مشجعون للغاية، ويريدون أن تنجح الشركات الجديدة، خاصةً للأجانب، وألا تشعر بأنها معاقبة».
بالإضافة إلى ذلك، وفي العديد من البلدان، قد يستغرق التعامل مع السلطات الضريبية ساعات من الانتظار في طوابير الهاتف، وفي أغلب الأحيان تجد الشخص الذي تتحدث إليه بالكاد يفهم النظام. لكن في السويد، تعمل خطوط هاتف مصلحة الضرائب بشكل جيد مع أشخاص على دراية تامة.












