قبل أيام من الانتخابات السويدية، تتزايد التحذيرات الأمنية من محاولات التأثير الخارجي والحرب الهجينة، في وقت أظهر فيه استطلاع أن غالبية السويديين يعتقدون أن البلاد قد تتعرض لمحاولات أجنبية للتأثير على الانتخابات.
لكن في المقابل، تحمل السلطات السويدية رسالة مهمة للمواطنين: حتى الآن، لا توجد مؤشرات على حملة أجنبية منسقة وواسعة تستهدف الانتخابات السويدية الحالية.
رئيس الاستخبارات العسكرية: التهديد مرتفع
قائد جهاز الاستخبارات والأمن العسكري السويدي Must، الفريق Thomas Nilsson، حذر من مستوى مرتفع من التهديدات المرتبطة بالحرب الهجينة الروسية.
وقال في بيان للقوات المسلحة السويدية: «ما نراه في أوروبا هو تطور تمثل فيه روسيا تهديداً خطيراً وملموساً لحلف الناتو والسويد». وأضاف: «أهداف روسيا لم تتغير، ونحن نرى استخدام الأساليب الهجينة تهديداً مركزياً، وحادثة Leipzig مثال على ذلك».
وتعتبر الاستخبارات العسكرية أن روسيا تستخدم أساليب هجينة ضد الدول الأوروبية، ومن بينها السويد، بهدف خلق حالة من عدم اليقين والانقسام ودفع الدول إلى تقليل دعمها لأوكرانيا.
لكن هناك تفصيلاً مهماً: بحسب ما نقلته SVT عن Nilsson، السويد ليست حالياً الهدف الأول للعمليات الروسية الهجينة، إذ يتركز الاهتمام الروسي أكثر على ألمانيا وبولندا ودول البلطيق. إلا أنه حذر في الوقت نفسه من أن روسيا يمكن أن تغيّر نواياها بسرعة وتبدأ باستهداف أهداف داخل السويد.
64% يتوقعون محاولة للتأثير على الانتخابات
ونشرت وكالة الدفاع النفسي السويدية Myndigheten för psykologiskt försvar (MPF) استطلاعاً أجرته شركة Perspetivo لصالحها وشمل 1,360 شخصاً.
وسُئل المشاركون عن مدى احتمال تعرض السويد لمحاولات تأثير على الانتخابات من قوى أجنبية أو جهات خارجية خلال هذا العام، وجاءت النتائج كالتالي:
- 23.6% يرون ذلك محتملاً جداً
- 39.9% يرونه محتملاً إلى حد ما
أي أن المجموع يصل إلى نحو 63.5%، أو قرابة 64% من المشاركين.
وعندما تحول السؤال من مجرد محاولة التأثير إلى احتمال حدوث تأثير فعلي على نتيجة الانتخابات، قال 15.6% إنه محتمل جداً و40.5% إنه محتمل إلى حد ما، أي نحو 56% بالمجموع.
ومن المهم معرفة توقيت الاستطلاع: فقد أُجري خلال الأسابيع 27 إلى 31 من عام 2026، أي في الفترة الممتدة تقريباً بين مطلع يوليو/تموز وبداية أغسطس/آب، وليس في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
لكن السلطات تقول: لا توجد حملة مستمرة ضد الانتخابات حالياً
وهنا الجزء الأهم حتى لا يتحول الخبر إلى تخويف.










