قبل ستة أيام فقط من الانتخابات السويدية، يواجه حزب اليسار Vänsterpartiet (V) أزمة جديدة بعد تحقيق صحفي لصحيفة Expressen كشف عن ثمانية مرشحين إضافيين نشروا أو شاركوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب التحقيق، محتوى وُصف بأنه معادٍ للسامية، إلى جانب منشورات تتضمن إشادة بفلاديمير بوتين وبحركة حماس.
وبعد أن واجهت الصحيفة الحزب بالمعلومات، شُطب الأشخاص الثمانية من القوائم الانتخابية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وجميعهم كانوا مرشحين في الانتخابات البلدية، وكان أحدهم مدرجًا أيضًا على قائمة انتخابات البرلمان.
ومع هؤلاء الثمانية، يصل عدد المرشحين الذين أزالهم حزب اليسار من قوائمه خلال هذا العام، بعد سلسلة كشوفات مماثلة، إلى 33 شخصًا: 25 مرشحًا في تحقيقات سابقة، وثمانية في التحقيق الجديد.
ولا تنشر أكتر أسماء المرشحين المعنيين ولا بلدياتهم، لأن الحزب أزالهم بالفعل ولأنهم ليسوا شخصيات عامة منتخبة.
ماذا كشف التحقيق الجديد؟
راجعت Expressen نشاط مرشحين لحزب اليسار على وسائل التواصل الاجتماعي، وعثرت، بحسب تحقيقها، على منشورات ومشاركات تضمنت نظريات مؤامرة معادية للسامية، وإشادة بحماس المصنفة إرهابية وبالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبعد أن طرحت الصحيفة أسئلتها على الحزب، أُزيلت الأسماء من القوائم.
وقالت الأمينة العامة لحزب اليسار ماريا فورسبيري (Maria Forsberg):
«هؤلاء الأشخاص عبّروا عن أنواع مختلفة من نظريات المؤامرة، ونشروا منشورات غير لائقة على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك لم يعودوا مرشحين عن حزبنا».
لكن المشكلة أكبر من ثمانية أسماء
القضية لم تبدأ هذا الأسبوع. ففي كشوفات سابقة خلال عام 2026، أزال الحزب 25 مرشحًا آخرين من قوائمه بعد تحقيقات تناولت منشورات وُصفت بأنها معادية للسامية أو احتفاء بالإرهاب أو إشادة بأنظمة سلطوية.
وهنا أصبح السؤال السياسي أكثر صعوبة بالنسبة إلى قيادة الحزب. فالأمر لم يعد يتعلق بمرشح واحد ظهر فجأة بمنشور قديم، وإنما بسلسلة من الحالات ظهرت خلال العام نفسه.
دادغوستار قالت سابقًا إنها مطمئنة إلى القوائم
وهذا التفصيل يجعل الكشف الجديد محرجًا بشكل خاص لزعيمة الحزب نوشي دادغوستار (Nooshi Dadgostar). فبعد الجولة السابقة التي شُطب فيها 25 مرشحًا، قالت إنها تشعر بالاطمئنان إلى الأشخاص الذين بقوا على قوائم الحزب. ثم كشف التحقيق الجديد ثمانية أسماء أخرى.
وعلقت دادغوستار على الكشف الجديد بالقول إن هؤلاء الأشخاص «أصبحوا خارج القوائم، ولم يكونوا أصلًا في مواقع مؤهلة للفوز بمقعد». وأضافت: «الناخبون هم من سيقرر الآن كيف ستبدو الصورة. ومقاعدنا ستكون مطلوبة».
ولفتت SVT إلى أن دادغوستار امتنعت مرارًا عن التعليق على مضمون المنشورات نفسها، واكتفت بالتأكيد على أن أصحابها أُزيلوا من القوائم.
والسؤال الذي يطرحه خصوم الحزب الآن ليس فقط لماذا أُبعد هؤلاء المرشحون، وإنما: كيف اجتازوا عملية اختيار المرشحين أصلًا؟
حزب اليسار يضع «عقدًا» جديدًا للمرشحين
الحزب يقول إنه حاول بالفعل تشديد الإجراءات. فخلال الصيف، أعدّ Vänsterpartiet عقدًا جديدًا للمنتخبين والمرشحين يجب على كل من يريد تمثيل الحزب توقيعه.
وقالت فورسبيري إن الهدف من العقد هو ضمان ألا يتمكن أحد من تمثيل الحزب إذا كان لا يشاركه قيمه الأساسية.
الأزمة تصل إلى مفاوضات الحكومة المقبلة
لكن القضية لم تعد مشكلة داخلية في Vänsterpartiet وحده. فالحزب يريد نفوذًا حكوميًا أكبر بعد الانتخابات، وأوضحت دادغوستار خلال الحملة أنه يريد المشاركة في حكومة جديدة إذا وصلت أحزاب يسار الوسط إلى السلطة.
وهنا ارتبطت قضية المرشحين مباشرة بالسؤال عن الحكومة المقبلة.
فقد وجّه الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي توبياس باودين (Tobias Baudin) انتقادًا قويًا إلى حزب اليسار، قائلًا إن الأمر «يُظهر أن أمام حزب اليسار عملًا هائلًا عليه القيام به»، ومعتبرًا أن الحزب أصبح بعيدًا جدًا عن المشاركة في حكومة يقودها الاشتراكيون.
والأهم أن زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرشون (Magdalena Andersson)، وهي المرشحة لقيادة الحكومة التي يريد حزب اليسار دخولها، علّقت بنفسها قائلة:










