يواجه فصل الشتاء في مقاطعة سكونه Skåne السويدية مصيراً محتوماً بالزوال، حيث تشير التوقعات الأخيرة إلى إمكانية زوال موسم الشتاء بفعل الاحتباس الحراري، وهذا يعني اختفاء الثلوج والبرد القارس، ليحل محلها ظلام أطول وعواصف مطرية مكثفة وتزايد في درجات الحرارة، بالإضافة إلى تواجد الإوز بشكل كبير في المنطقة.
ووفقاً للإحصاءات التي قدمتها صحيفتا HD وSydsvenskan، يتضح بجلاء كيف يتلاشى الشتاء في سكونه. فالزيادة في درجات الحرارة، التي بلغت حوالي درجتين مئويتين خلال فصل الشتاء في مالمو Malmö، ولوند Lund، وسفيدالا Svedala، وفالستربو Falsterbo، وهلسنبوري Helsingborg، تقلل بشكل ملحوظ من فرص تساقط الثلوج ووصول الحرارة إلى ما دون الصفر.
فالشتاء يُعرف لدى المتنبئين الجويين في السويد بأنه الفترة التي تظل فيها درجة الحرارة المتوسطة صفر درجة مئوية أو أقل لمدة خمسة أيام متتالية. قبل ستين عاماً، خلال شتاء 1963/64، شهدت مدينة مالمو الشتاء لمدة 104 أيام. لكن خلال العامين الماضيين، لم تشهد مالمو أو هلسنبوري أي فصل شتاء على الإطلاق وفقاً لهذا المعيار، مما يشير إلى تجاوز الطبيعة لفصل كامل.
وهذا العام، وصل الشتاء إلى سكونه مبكراً في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، مصحوباً بتساقط كثيف للثلوج، وأسبوع أبيض في ديسمبر/كانون الأول. ومع ذلك، قد يكون هذا هو آخر الشتاءات التي نشهدها في سكونه.
نهاية عصر التزلج في فالوسن
فعلى سبيل المثال، كانت "فالوسن Vallåsen"، وهي أشهر منحدرات التزلج جنوب السويد، تُعد ملاذاً شتوياً محبباً للعديد من العائلات والمدارس والمتزلجين على مدار ربع قرن، فكانت توفر التزلج في الشتاء وركوب الدراجات الجبلية في الصيف. لكن الآن أُغلق منتجع التزلج بشكل رسمي، وتحولت فالوسن إلى منتجع مخصص لركوب الدراجات الجبلية، مما فتح الباب أمام فرص جديدة للمالكين الجدد، الذين يمكنهم هذا العام فتح حديقة الدراجات لفترة قياسية.
يقول كريستيان جاكوبسون Kristian Jakobsson، أحد المالكين الجدد: "لا شك أن هناك رد فعل تجاه تحول فالوسن من وجهة التزلج التاريخية".
فالتغير المناخي يشهد تأثيرات متعددة الأبعاد في سكونه، تتمثل في:










